آيبودآبل

حكاية iPod

آيبودآبل


اعلان





في wired.com مقال بعنوان: Straight Dope on the iPod’s Birth. يتحدث عن قصة ظهور iPod للحياة. وهو مقال ممتع ومفيد قمت بنقله إلى العربية بترجمة متواضعة:

في عام 2000م كان iMac رائد مبيعات منتجات Apple، ولتستمر هذه المبيعات طُرح السؤال التالي:”ما الذي نستطيع عمله لنجعل أناسًا أكثر يشترون ماكنتوش؟”

عاشقو الموسيقى كانوا يتبادلون النغمات كالمجانين في Napster. كانوا يضعون مكبرات للصوت في حواسيبهم، وكانوا ينسخونها على أقراص CD. كانت ثورة الموسيقى الرقمية تدور بين الطلاب وهم أكبر شريحة سوقية لـApple ولكن Apple لم تكن تملك صندوقـًا للأغاني (jukebox).

ولتلحق Apple بهذه الثورة، أخذت مشغل الموسيقى “ SoundJam ” من شركة صغيرة ، وعيّنت أفضل مبرمجيها جيف روبن تحت قيادة ستيف جوبز ليقضي أشهر عدة في معالجة “SoundJam“، وبعبارة أخرى ليبسّطه، وبذلك خرج بـ”iTunes” الذي قدمه ستيف جوبز في معرض MacWorld في يناير 2001م.

بينما روبن كان يعمل على iTunes كان جوبز وشركاه يبحثون عن فرص. ووجدوا في مشغلات الموسيقى مكانـًا شاغرًا. كانت مشغلات الموسيقى إما كبيرة وسيئة، أو صغيرة وغير نافعة. وأكثرها كان بذاكرة صغيرة (32 أو MB 64) والتي تخزن بضع عشرات من الأغاني، وبذلك ليست أفضل كثيرًا من مشغل أقراص CD رخيص.

ولكن كان هناك مشغلان يعتمدان على محرك بقطر 2.5inch من Fujitsu. أبرزهما هو Nomad. كان بحجم مشعل أقراص CD وضعف وزنه. أظهر Nomad المستقبل الواعد لتخزين الآلاف من الأغاني في جهاز صغير. لكن كان فيه العديد من العيوب؛ الأولى أنه يستخدم منفذ USB لنقل الأغاني من الكمبيوتر إلى المشغل وهذا يستغرق وقتـًا طويلاً. الثانية هو أن واجهته كانت معقدة وبشعة. والثالثة هي أن البطارية تستنفذ خلال 45 دقيقة فقط .. وهنا كانت فرصة Apple .

“لا أدري من فكرته أن نصنع مشغل أغاني، لكن ستيف تبناها بسرعة وطلب مني أن ألقي عليها نظرة”

جون روبنستن، مهندس Apple المسؤول عن أغلب معداتها(Hardware) في العشر سنوات الأخيرة

لحق روبنستن بـ Apple عام 1997م، وهو متقاعد الآن، وكان قبلها في NeXT مع ستيف جوبز كمسؤول عن المعدات كذلك. وعندما فصلت Apple مشغل iPod وماكنتوش في قسمين عام 2004م، كان روبنستن مسؤولاً في قسم iPod كدليل على أهميته هو و iPod لـ Apple .

علم فريق Apple أن بإمكانه حل أكثر مشاكل Nomad. فوضع FireWire بدل USB مما سرع النقل كثيرًا، وأصبح يمكن نقل قرص CD كامل في ثوان، مما يعني مكتبة ضخمة من MP3 في دقائق. وبفضل التطور السريع الحاصل في صناعة الهواتف الجوالة، فإن بطاريات فعالة جديدة كانت تنزل باستمرار في الأسواق.

في فبراير 2001م، خلال معرض MacWorld في طوكيو، زار روبنستن شركة Toshiba مزود Apple بالمحركات(Hard Drive). هناك أروه محركًا صغيرًا كانوا للتو طوروه. كان بقطر 1.8inch، أي أصغر من محرك Fujitsu ذو قطر2.5inch الذي يستخدمه المنافسون. ولكن Toshiba لم تكن تعلم ماذا تفعل بهذا المحرك.

يقول روبنستن: “قالوا لا نعلم ماذا نفعل به أو أين نستخدمه، ربما نضعه لصنع مفكرة صغيرة” ورجعت لستيف قائلاً: “أنا أعلم كيف أصنع هذا، لدي جميع القطع” فقال: “إذن انطلق!”.

لم يرغب روبنستن أن يشغل أيا من المهندسين العاملين على أجهزة Mac الجديدة. لذلك ففي فبراير 2001م عيّن المهندس توني فادل مستشارًا ليهتم بالتفاصيل. كان فادل يملك خبرة ممتازة في صنع الأجهزة الكفية، فلقد طور أدوات مشهورة لدى General Magic و Philips.

يقول روبنستن: “اتصلت على توني وكان على منحدر التزلج وقتها. لم أقل له ما الذي سيعمل عليه إلا حين قابلته”: ستيف جوبز يريد مشغلاً في الأسواق بحلول الخريف، قبل عطلة موسم التسوق.

سُلم فادل قيادة فريق صغير من المهندسين والمصممين الذين صنعوا الجهاز بسرعة: المحرك من Toshiba، البطارية من Sony وبعض الرقائق من Texas Instruments، جُلب مخطط الجهاز الأساسي من وادي السيلكون “PortalPlayer” وكان تصميمًا مرجعيًا للعديد من المشغلات الرقمية، وجُلب البرنامج الأساسي في iPod من Pixo التي كانت تعمل على نظام تشغيل الهواتف الجوالة. وعلى نظام Pixo منخفض المستوى هذا، بنت Apple واجهة iPod الرائعة. كذلك راهن الفريق بشدة على خبرة Apple الخاصة.

يقول روبنستن: “لم نبدأ من الصفر، أحضرنا مجموعة معدات هندسية، ومجموعة مزود للطاقة، ومجموعة لشاشة العرض ، استخدمنا معماريين كذلك. كان منتجًا رفيع المستوى من تقنيات كنا نملكها”.

أحد المشاكل الرئيسية كانت عمر البطارية. إذا استمر المحرك بالعمل عند تشغيل الأغاني، سيلتهم البطارية بسرعة. الحل كان في تحميل العديد من الأغاني في بنك من رقائق الذاكرة؛ التي تستهلك القليل من الطاقة. بهذا فالمحرك لن يعمل إلا حين يُطلب تحميل المزيد من الأغاني. وهكذا، ففيما كانت الأجهزة الأخرى تستمر لساعتين أو ثلاث، كان iPod الأول ذو الـ32MB يعمل لعشر ساعات!

كان فريق التصميم بقيادة جونثان ايف يصنع نموذجًا تلو نموذج، وبفضل الأجزاء الداخلية في iPod ، كان شكله النهائي ساحرًا، كان بحجم رزمة كوتشينة.

يقول جونثان: “أبدى ستيف ملاحظات مبكرة ومهمة جدًا؛ يجب أن يكون مركزًا ومتجنبًا الإكثار مما يقوده للتعقيد ومن ثم إلى الإخفاق. الفكرة كانت في التخلص من الأشياء”.

لم يكن تصميم iPod عبقرية لحظة، بل كان عملية تصميم كاملة. فريق جونثان تعاون بقرب مع المصنعين والمهندسين وعدلوا وهذبوا التصميم باستمرار. لم تكن عملية فردية أبدًا. لقد قضى المصممون 10% من أوقاتهم يعملون على عمليات التصميم العادية: الأفكار الرسم، النماذج، العصف الذهني. وقضوا 90% من أوقاتهم يعملون مع المصنعين محاولين تطبيق أفكارهم.

فكرة القرص الدوار في iPod اقترحها رئيس Apple التسويقي فيل شيلر الذي قال: “القرص هو أفضل زر للتحكم بهذا المنتج”. وكذلك اقترح شيلر أن القوائم يجب أن تنسدل بشكل أسرع كلما طالت المدة التي يدار فيها القرص، والتي كانت ضربة عبقرية أبعدت iPod عن الصراع مع بقية المشغلات المنافسة.

لم يكن القرص الدوار الذي اقترحه شيلر غير موجود قبل ذلك، بل كان شائعًا في الأجهزة الإلكترونية. كان موجودًا في لوحة مفاتيح من Hewlett Packard وكذلك لدى Bang&Olufsen BeoCom phones.

الواجهة صممها تيم واسكو مصمم الواجهات التفاعلية القادم من NeXT حيث عمل مع جوبز. واسكو كان مسؤولا قبل ذلك عن بساطة الواجهة في QuickTime Player. ومثل مصممي المعدات(Hardware)، صمم واسكو الواجهة تلو الواجهة لتمحّص على طاولة النقاش.

مخرجات أي مجموعة هي نتاج جودة أعضائها وكيفية قيادتهم. وفي iPod كان جوبز يمنحه المزيد والمزيد من الاهتمام، وأصر على الامتياز وعلى تحقيق مستويات قياسية عالية تكون ملتصقة بالأداة كالتصاق شعار Apple بها.

يقول جوبز: “يخطئ الكثير من الناس حين يعتقدون أن التصميم هو الشكل. ليس هذا هو التصميم، التصميم هو الشكل والإحساس وكيفية العمل”.

كذلك أصر جوبز أن يعمل iPod بسهولة وسلاسة مع iTunes ، وأن العديد من العمليات يجب أن تدار أوتوماتيكيًا، خاصة نفل الأغاني. وكان البرنامج هو HotSync من Palm.

“شغّله، لقد انتهييييييينا!” قالها جوبز لمجلة Fortune.

اسم iPod جاء من مشروع لم يظهر للنور لـ Apple لبناء كشك على الإنترنت. ففي 24 يوليو 2000م سجلتApple اسم iPod ككشك على الإنترنت يجمع معدات الكمبيوتر. يقول أثول فودن الخبير في التسميات والذي أطلق الاسم اللامع Mountain view: “اسم iPod يحمل تفسيرًا جيدًا عن كشك الإنترنت الذي هوPod(حجيرة) للإنسان، أكثر منه معبرًا عن مشغل موسيقى”.

لكن فودن يقول أن الاسم عبقري، فهو بسيط، سهل التذكر، وحاسم. هو لا يصف الجهاز، ولكن لا يزال ممكنًا ربطه بالتقنية، حتى ولو تغيرت مهام الجهاز. ويقول أن البادئة “i” لها معنيان: يمكن أن تعني internet ” كما فيiMac ويمكن أن تدل على ضمير الملكية “i“.

يقول فودن:”وجدوا في قائمة أسمائهم المسجلة أنهم يملكون “iPod“. إذا كنت تفكر بالمنتج، فالاسم لا يناسب، ولكن هذا لا يهم، فالاسم قصير وجميل”.

في 23 أكتوبر 2001م، بعد خمسة أسابيع تقريبًا من أحداث الحادي عشر من سبتمبر، أعلن ستيف جوبز عن المنتج النهائي في حدث خاص في المركز الرئيسي لـ Apple.

“هذه خطوة عظيمة، عظيمة جدًا” قالها جوبز للصحفيين.

وقريباً سوف اضع قصة الـiPhone .

تم نشر القصة بموجب موافقة المترجم لي بنشرها ، المصدر




الوسوم

20 رأي على “حكاية iPod”

  1. قبل امس اشتريت iPod Touch بعد تجربة سابقة بالآي فون وهو أكثر من رائع وبحمد الله وفضله أن جعلنا مسلمين فاستخدامنا له بعيداً كل البعد عن الموسيقى فالحمد لله لسماع من أصوات نقية للقرآن الكريم أو للإستفادة وزيادة الإيمان بالمحاظرات الشيقة أو الكتب الصوتية المفيدة العلمية أو الأناشيد أو استخدام البرامج المفيدة الموجودة او تصفح الإنترنت أو حتى باستخدام الألعاب الجميلة فيه … ألخ والحمد لله الذي أتم علينا بنعمته وأحل لنا كثيراً من الخيرات وحرم علينا الخبائث, والإشارة باللبيب يفهم.

    باختصار جهاز الآي بود رااااائع.

    شكراً لك أخي خالد على القصه لعلنا نعتبر في الهمة والعمل 🙂 نصيحتي فقط اتمنى شطب صورة المرأه وفقكم الله.

    1. مبروك الايبود و تتهنى به ان شاء الله 🙂 ، والله يا عبدالملك بحثت عن صورة تجمع اغلب انواع الايبودات و بشكل جميل و كل ما القى صورة الاقي فيها صورة الألبوم الي فيه صورة الحرمة …

      شكراً لك على ردك و نصيحتك .

  2. حكاية مشوقة !

    كنت أعتقد أن أبل صنعت جهازها الأسطورة من الصفر ..
    لكن :
    – مشغل الصوت أشترته من شركة صغيرة
    – أساس برنامج الآيتونز يرجع لشركة بالم
    – مفتاح القرص الدوار الذي أسر الكثير كان تقليد لشركة إتش بي
    – والنظام المشغل كان من إنتاج بكسو
    – القطع الداخلية من سوني وتوشيبا

    بإختصار أبل مع الآيبود كانت كـ(ورشة أبو سامح للتشليح) ! ^^

    لكن الحق يقال ..
    الكيبل كان من إنتاج عباقرة أبل ! ^^

    على الأقل هذا ما فهمته شخصياٌ !

    شكراً خالد ! 🙂

    1. والله تشوفقت لمعرفتها بشكل افضل لما خالي ( مترجم المقال ) قال القصة

      المهارة ليس في التصنيع من الصفر و ان كانت فكرة جميلة لكن التجميع و الخروج بمنتج يغزو العالم شئ جميل ايضاً .

      العفو

  3. قصة رائعة جدا … دوما كنت اتسائل عن قصتة وعن التسمية ولكن لم ابحث … شكرا لكم

    اما عن الجهاز فكان هو ايضا احد الاسباب الرئيسية لظهور الايفون … لانه يجنع بينه وبين الهاتف المحمول … ووفروا علينا معاناة حمل جهازين في وقت واحد

  4. ماشاءالله قصه رائعه بلفعل
    استمتعنا ياخلودي
    نتريا قصة الايفون
    شكرا لك

    1. قصة الايفون قريب بحطها لكن خل القراء يمديهم يقرون قصة الايبود و بعدها بحط قصة الايفون يعني شوي يبيلها 🙂

  5. سرد المعلومات والقصه كان رائع جداً وافضــل من سابقتها اللتي قرأتها 🙂
    ممكن اسألك اخوي خالـد عن شغله !
    بالنسبــه للمصدر للقصه ودي اعرف وش هو لـ حب الاطلاع فقط لا غير ولا عليكـ امر !؟ 🙂

    الله يعطيك الف عافيــه وسلمت يمناكـ يا غالي .
    لك تحيتي

    1. اخوي حياك الله و المصدر مذكور نهاية القصة على ما اضن ؟؟!

      و الله يسلمك على قراءة الموضوع

    1. الحمد لله انك قريتها 🙂 , ان شاء الله ان شفت اقبال كبير على موضوع الايفون و ردود كثيرة بحاول اسرع طرح الجزء الثاني ، و ابشر بحاول الاسبوع القادم انزلها ان قدرت ..

  6. قصة مرررررررررررررررررره حلوة خاصة ان كلمة ipod غريبة على جهاز زي كذا

    لكن في النهاية هذه Apple

  7. معرفة استخدامة بالله عليك انا مش فاهم فية حاجة ازاى احمل البرامج واتعامل معاها ممكن الشرح البسيط

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *