أخبار

تفاصيل تغريم آبل بقرابة 15$ مليار من قبل المفوضية الأوروبية ورد تيم كوك

أخبار

تغريم آبل

لم تحمل نهاية شهر أغسطس/آب أخبارًا مُفرحة لشركة آبل قُبيل مؤتمرها السنوي للكشف عن هواتف آيفون الجديدة، فالمفوضية الأوروبية أعلنت تغريم آبل بمبلغ يُقدّر بحوالي 13 مليار يورو أي ما يُعادل 15 مليار دولار أمريكي تقريبًا.


اعلان





المفوضية تهمتها أن آبل تهرّبت في أيرلندا نوعًا ما من دفع الضرائب الحقيقية المترتبة عليها ولجأت في مرحلة إلى دفع 0.005% فقط من إجمالي المبلغ، وهو ما وصفه تيم كوك، الرئيس التنفيذي لشركة آبل، بالحماقات السياسية فقط.

ويتم نشاط شركة آبل في أيرلندا تحت مظّلة شركتين مُنفصلتين تمامًا، الأولى باسم مبيعات آبل العالمية، والثانية باسم عمليات آبل الأوروبية. ومن هُنا وجدت المُفوضية أن أيرلندا قدّمت تسهيلات لآبل لمُساعدتها في خفض الضرائب المُترتبة عليها وهو ما نفته آبل جُملة وتفصيلا.

وتُعتبر علاقة آبل بأيرلندا طويلة جدًا، ففي عام 1980 افتتحت الشركة أول معمل لها لإنتاج حواسب آبل ووظفت فيه 60 شخص بإشراف ستيف جوبز في مدينة كورك Cork، في وقت كانت تُعاني فيه تلك المدينة من مشاكل البطالة والركود الاقتصادي.

وعلى الرغم من المشاكل التي مرّت بها شركة آبل قُبيل عودة ستيف جوبز إليها، إلا أنها حافظت على عملياتها في أيرلندا حتى يومنا الحالي، حيث يعمل حاليًا لديها أكثر من 6000 شخص.

وبحسب المفوضية الأوروبية، فإن عمليات آبل في أيرلندا كانت تتم كالتالي :

  • تُسجّل آبل جميع مرابحها من أوروبا، الشرق الأوسط، أفريقيا والهند على أنها مبيعات لمنتجاتها في أيرلندا.
  • تقوم آبل بعدها بالاستفادة من شركتيها في أيرلندا لتمويل شركة آبل للأبحاث والتصميم في الولايات المُتحدة الأمريكية.
  • المرابح الباقية تقوم الشركة بتوزيعها بين شركتها في أيرلندا، ومركزها الرئيسي الوهمي الموجود على الورق فقط والذي لا يخضع للضرائب.

ومن هُنا أثارت المُفوضية التهرّب الضريبي الذي تقوم به آبل من خلال الخطوات السابقة، لكن آبل أكّدت أنها دفعت 400 مليون دولار لأيرلندا كضرائب عن عام 2014، ودفعت نفس المبلغ في الولايات المُتحدة الأمريكية كضرائب على عوائدها في أوروبا.

وبشكل عام لا تدفع آبل أو أي شركة أمريكية أُخرى ضرائب على مرابحها القادمة من عملياتها التي تمت خارج حدود الولايات المُتحدة الأمريكية، إلا أن الشركة مُطالبة بدفع الضرائب عند إدخال المبلغ فقط، وهو ما قامت به آبل عام 2014 عندما أدخلت مرابحها من أوروبا إلى أمريكا من أجل تمويل شركتها للأبحاث والتطوير، وهو ما لم تأخذه المفوضية الأوروبية بعين الاعتبار.

آبل دفعت 5 مليار دولار تقريبًا كضرائب بين 2003 و2014، بينما تُطالب المُوضية بمبلغ 15 مليار دولار.
آبل دفعت 5 مليار دولار تقريبًا كضرائب بين 2003 و2014، بينما تُطالب المُفوضية بمبلغ 15 مليار دولار.

ولن تتأثر آبل بتغريمها لا على المدى القريب ولا حتى البعيد. فعلى المدى القريب لن تشهد أصول آبل المالية انخفاضًا بمقدار 13 مليار يورو، كما لن تتأثر نتائجها المالية للربع الرابع من العام الجاري لأنها تقدّمت باعتراض على القرار رفقة أيرلندا واستنادًا على أمثلة سابقة فإن التسوية تطلبت سنوات كثيرة.

وتحتاج آبل خلال هذه الفترة – لحين صدور الحكم النهائي – إلى إيداع مبلغ تأمين في المصرف كنوع من الضمان في حالة رفض الاعتراض وثبوت قرار المفوضية الأوروبية.

ومن ضمن الأسباب التي ساهمت بعدم تأثر آبل أنها دفعت في الولايات المُتحدة الأمريكية الضرائب الخاصّة بعائداتها من أوروبا لأنها قامت بإعادة استخدامها هُناك عام 2014، وهذا يسمح لها بالحفاظ على نسبة الضرائب الخاصّة بها في النتائج المالية في كل ربع، فالضرائب تظهر على الورق على أنها مُستحقة لكن آبل لا تدفعها إلا عند استخدامها بالفعل وإعادتها إلى الولايات المُتحدة الأمريكية، وهو ما لم تأخذه المفوضية الأوروبية بعين الاعتبار حينما وصفت أن آبل اتفقت مع أيرلندا لتثبيت نسبة الضرائب على المُستندات.

أما على المدى البعيد فإن القرار لن يؤثر أيضًا لأن الشركة لا تنوي إيقاف استثماراتها في أوروبا أو أيرلندا، دون نسيان حصولها على تسهيلات من المملكة المُتحدة وتركيا لإدارة عملياتها الأوروبية من هُناك دون نظام ضريبي مُجحف.

وتُوظف آبل أكثر من مليون ونصف شخص في أوروبا دون نسيان المُطورين والتطبيقات المتوفرة داخل متجر آب ستور، مما يجعلها من الداعمين للاقتصاد الأوروبي وشركاته الصغيرة، المتوسطة، بالإضافة إلى الكبيرة أو الفردية.

وردًا على مزاعم المُفوضية الأوروبية قال تيم كوك في رسالة نشرها على موقع آبل الرسمي إن آبل تُعتبر أكبر شركة دافعة للضرائب في أيرلندا، والولايات المُتحدة الأمريكية، وفي العالم أيضًا. وأضاف أن آبل اتبعت التعليمات الواردة من دائرة الضرائب الأيرلندية، وهي نفس التعليمات التي تُقدّم لأي شركة أُخرى هُناك، وهو حال تعامل آبل مع جميع دوائر الضرائب في الدول التي تعمل فيها.

ونفى تيم كوك أن تكون هناك أية تسهيلات من قبل الحكومة الأيرلندية تجاه آبل وضرائبها، كما أكّد أن الشركة لم ولن تطلب هذا الأمر أبدًا. كما يرى أن المفوضية الأوروبية في هذه المُمارسة تتحكم بقانون الضرائب الخاص بأيرلندا، الذي يفرض ضريبة 12.5%، وليس فقط مُراجعة لضرائب شركة آبل فيها.

واختتم تيم تصريحه حيث قال إن الضرائب تُفرض على الأرباح في البُلدان التي جاءت منها، وهذا مفهوم توافق عليه الولايات المُتحدة الأمريكية وأيرلندا، وجميع الشركات الأوروبية التي تقوم بعمليات في الولايات المُتحدة الأمريكية تعمل بنفس المبدأ أيضًا.

المصادر بتصرّف : Apple – Above Avalon




الوسوم

رأي واحد على “تفاصيل تغريم آبل بقرابة 15$ مليار من قبل المفوضية الأوروبية ورد تيم كوك”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *